النويري
10
نهاية الأرب في فنون الأدب
فصل وأما ترتيب أحواله وتنقل السنّ به إلى أن يتناهى : [ قال [ 1 ] اللَّه تبارك وتعالى : * ( ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ونُقِرُّ فِي الأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً ) ) * . وقال تعالى : * ( ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناه نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناه خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) ) * . وقال عز وجل : * ( ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ولِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى ولَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) ) * . وفي الحديث الصحيح عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ أحدكم يجمع في بطن أمّه أربعين يوما ، ثمّ يكون علقة مثل ذلك ، ثمّ يكون مضغة مثل ذلك ، ثمّ يبعث اللَّه تعالى ملكا فيؤمر بأربع : برزقه وأجله وشقىّ أو سعيد » ، الحديث . وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « وكَّل اللَّه بالرحم ملكا : فيقول أي رب نطفة ! أي ربّ علقة ! أي ربّ مضغة ! فإذا أراد اللَّه أن يقضى خلقها قال : أي ربّ ذكر
--> [ 1 ] - هذه الزيادة المحصورة بين قوسين مربعين منقولة كما هي عن إحدى النسخ .